الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 البعد الاحتجاجي الاجتماعي في الأغنية الامازيغية ....فاطمة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mr.hicham

avatar

عدد الرسائل : 1111
العمر : 27
الهواية :
علم دولتي :
تاريخ التسجيل : 14/04/2008

مُساهمةموضوع: البعد الاحتجاجي الاجتماعي في الأغنية الامازيغية ....فاطمة   الجمعة أغسطس 15, 2008 11:46 pm

يتميز فصل الصيف عن غيره بأنه فترة الراحة و الاستجمام في شواطئنا الجميلة او جبالنا العالية و كما هي فترة رجوع جاليتنا المغربية المقيمة بالخارج الى ارض الوطن و الى أحضان الأهل و الى احضان أصالتنا العريقة التي تخبرهم بان المغرب له تاريخ طويل و حضارة متميزة و فنون جميلة و هكذا يشرفني ان اسافر معكم الى مبادئنا الامازيغية عبر فنانة اسست مدرستها على اسس الهوية و

الانتماء الى هذه الارض و اسلامنا الحقيقي الذي وجدناه عند اجدادنا الكرام و هذه الفنانة التي سنتحدث عنها في هذا المقال جوهرة نادرة في الغناء الامازيغي الذي انطلق منذ بدايات القرن العشرين مع الحاج بلعيد و بوبكر انشاد و الحاج محمد الدمسيري و يعتبر هذا الاخير مدرسة للدفاع عن حقوقنا اللغوية و الثقافية و تعلمنا هذه الاخيرة بان النضال الامازيغي لا يخاف من القمع الهوياتي الذي اراد في الماضي ان يجعلنا نفقد ذاكرتنا الامازيغية من اجل حمل هموم الاخرين السياسية و الايديولوجية و ترك همومنا الاساسية كمحاربة الفقر و التهميش و بناء دولة الحق و القانون.

و هذه الفنانة هي الاستاذة الكبيرة فاطمة تاباعمرانت و هي من موالد سنة 1963 بمنطقة عزيزة علينا لانها مثالا للشجاعة و مقاومة الاحتلال الفرنسي في معركة

تيزي التي وقعت سنة 1917 حسب ما قرأته في كتاب اعمال الدورة الثالثة للجامعة الصيفية باكادير و كذلك الاحتلال الاسباني و هذا يجعلنا نشعر بالفخر و الاعتزاز تجاه كياننا الامازيغي الذي بدا منذ اللحظة الاولى يدافع عن مقدساتنا و يقاوم الاحتلال الاجنبي و تعتبر المقاومة شيئا نبيلا و ليست ارهابا كما يعتقد البعض .

ان فاطمة تاباعمرانت نشئت يتيمة الام و نشئت في وسط محافظ بقيمه الجدية و السيئة في نفس الوقت و انني احترم هذا الوسط الذي ساهم في تربية امهاتنا على قيم الشرف و الوقار ولكنه أي الوسط المحافظ له مجموعة من التصورات تعتقد بان عمل المراة في بعض الميادين كالغناء و الرقص يعد حراما و خروجا عن الطريق المستقيم و اقول و هذا رأيي الشخصي بان الرقص الامازيغي او احواش يختلف عن الرقص المشرقي بحيث ان احواش لا يعترف بالاشياء التي لا تتناسب مع ادبياتنا الخصوصية و احواش يعلمنا الاحترام و الادب و يجعلنا نسافر عبر تقاليدنا الجميلة مثل لبس الجلباب الابيض و قول الشعر او النظم في اسايس أي الميدان في مناسباتنا الدينية و الوطنية و عندنا في سوس شعراء احواش في المستوى مثل لحسين اجماع المعروف على الصعيد الوطني بشعره الجميل و متعدد المواضيع الاجتماعية و السياسية و يدخل هذا الفن ضمن مبادئنا الامازيغية الاصيلة التي تدافع عنها مدرسة فاطمة تاباعمرانت الوجدانية و انطلقت هذه الرايسة كما تسمى عندنا منذ بدايات التسعينات تمشي على خطى الغناء الهادف و على خطى قراءة واقعنا الثقافي و الاجتماعي لمجتمعنا الامازيغي الذي يعشق هذه الاستاذة الكبيرة و التي تحدثت في اغانيها عن مجموعة من القضايا ذات ابعاد مختلفة كالهوية الامازيغية و هي تحمل كنوزنا الغالية مثل اللغة التي مازالت حية

و لم تموت برغم التهميش الممارس عليها منذ الاستقلال من طرف الذين امنوا بان المغرب يجب عليه ان يتجاهل كل ما يتعلق بهويته الامازيغية و يسير نحو المشرق بما يحمل هذا المصطلح من المعاني و الادبيات و هذه الاستاذة ادركت بانها صاحبة رسالة نضالية من اجل الدفاع عن عدالة قضيتنا الامازيغية بكل ابعادها و ساهمت فاطمة تاباعمرانت في تعميق الوعي الذي يعد الاساس بالنسبة لحركتنا الثقافية الامازيغية.

و ان المتأمل لاغاني فاطمة تاباعمرنت الدينية و هي كثيرة يجد نفسه امام مدرسة اخلاقية تجعلك تتذوق اسلامنا الغالي الذي يدعونا الى الوسطية و التسامح الديني و الدفاع عن الارض و العرض و هذه الاستاذة ابدعت العديد من القصائد الدينية التي تدفعنا الى الاستحضار العديد من ادبياتنا العريقة كمجتمع مسلم و يطرح هذا الاخير مجموعة من الاسئلة حول مسايرة التحديات المطروحة علينا كالتنمية و محاربة التخلف الاجتماعي الذي مازال يعيش في زمن الامية بكل ابعادها الأبجدية و الثقافية و مازال لم يدرك بعد اننا دخلنا الى عصر التطور بكل ادبياته الايجابية و السلبية و العاقل هو الذي يمشي على ايقاع التطور الايجابي و يترك التطور السلبي الذي سيجعله يدخل الى خانة النسيان و تحطيم قيمنا العريقة بدعوة انها لا تتناسب مع هذا العصر .

ان هذه الاستاذة هي رمز للتدين و النصيحة و اغانيها الدينية تحمل رسالة تقول لنا بان اسلامنا الخاص لا يحتاج الى محاضرات من احد و خصوصا من الجماعات المتطرفة كالقاعدة و السلفية و غيرهما من تلك الاخيرة التي تشجع على قتل الابرياء و التكفير و جعل الناس يرجعون الى الجاهلية بكل معانيها و نقول لهم لن نرجع الى ذلك العهد الذي يتميز بقتل المفكرين و الكتاب بل سنتقدم في ركاب التطور و الفكر الهادف الى تحطيم اصنام التخلف الديني و هو جعلنا نعيش طوال هذه القرون في الهامش مقابل الغرب الذي استطاع ان يصبح القوة العظمى و هذا الاخير استطاع ان يفعل هذه الثورة بفضل العلم و الديمقراطية و تحطيم اصنام تخلفه الديني بينما نحن المسلمين مازلنا نذهب الى ضريح فلان قصد طلب البركة و هو قد مات منذ قرون غابرة .

و ان الحديث عن فاطمة تاباعمرانت كظاهرة صحية في الغناء الامازيغي او امارك ن تمازيغيت لا شك انه حديث طويل و مفيد لان هذه الاستاذة تجسد في قصائدها العديد من مبادئنا الامازيغية و قضايانا الفكرية و الاجتماعية كقضية المراة التي لها مقام كبير في المجتمع الامازيغي منذ اقدم العصور التاريخية ما قبل الاسلام و المراة عندنا تعتبر رمزا للشرف و العفاف و فاطمة تاباعمرانت كسيدة محترمة حاولت في قصائدها توعية النساء على عدة المستويات الدينية و الاخلاقية و المعرفية.

و كما اهتمت هذه الاستاذة بترسيخ قيمنا الوجدانية التي تعتبر مدرسة تعلمنا السير على الطريق المستقيم و الاعتزاز و الدفاع عن هويتنا الامازيغية من الذين حاولوا و يحاولون التشويه و طمس تاريخها المشرق في مقاومة التدخل الاجنبي منذ فجر التاريخ لكن المقررات الدراسية لا تعترف بهذا التاريخ بل تعترف بادبيات الظهير البربري التي تتجاهل عبد الكريم الخطابي و حمو الزياني و غيرهما من الذين ضحوا بالغالي و النفيس من اجل تحرير هذا الوطن العزيز الذي نحبه و سنستعد للدفاع عن مقدساته الحقيقية كما فعل اسلافنا المرابطون و الموحدون.

و خلاصة القول ان هذه الاستاذة تستحق اكثر من مقالي المتواضع لانها اسست مدرستها الخاصة و التي تخاطب وجداننا الامازيغي و تخاطب هذا الجيل الجديد الذي يتميز بانه جيل حامل لافكار جديدة كالديمقراطية و العلمانية و نحن كجيل جديد علينا ان نحافظ على خصوصياتنا و على مبادئنا الامازيغية التي وجدناه عند

اجدادنا الكرام و علينا كذلك ان نساعد المعهد الملكي للثقافة الامازيغية باجتهاداتنا الهادفة الى تطوير ثقافتنا الاصيلة من الغناء و السينما و غيرهما .

و نقول لاستاذتنا الكبيرة فاطمة تاباعمرنت ايوز امقران على غناءك الهادف الذي نعشقه لانه يحمل مبادئنا و همومنا النضالية من اجل تحقيق مطالب حركتنا الامازيغية و في مقدمتها دسترة الامازيغية بكل ابعادها الثقافية و الدينية و الفدرالية و هكذا سيكون المغرب بحق نموذجا على مستوى عالمنا الاسلامي .



و في ختام هذا المقال المتواضع الذي يدخل في اطار الاهتمام بالثقافة الامازيغية و اتمنى ان يكون هذا المقال قد نال اعجابكم و انتظر اراءكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://starxp.ibda3.org
 
البعد الاحتجاجي الاجتماعي في الأغنية الامازيغية ....فاطمة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم بلادي :: منتدى الثقافة الأمزغية-
انتقل الى: